الشيخ محمد باقر الإيرواني
44
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
1 - إن زرارة قد أبدى مزيدا من الأدب والاحترام مع الشخص المسؤول ، الأمر الذي يتناسب مع كون الشخص المسؤول هو الإمام عليه السّلام . 2 - إن زرارة قد انتهز الفرصة وأخذ يذكر شقوقا متعددة في مقام السؤال ، وهذا لا يتناسب إلّا مع كون الشخص المسؤول هو الإمام عليه السّلام . والخلاصة : إنه لا مشكلة من ناحية الاضمار بعد ما كان الراوي من أجلّة الأصحاب . « 1 »
--> ( 1 ) ينبغي الالتفات إلى أن المشكلة السندية ليست واحدة بل هي ثنتان ، هما : 1 - مشكلة الاضمار . 2 - ومشكلة أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد . أما مشكلة الاضمار فهناك حلّ معروف لها ، وهو ما أشار إليه الشيخ المصنف من أن كون الراوي من أجلّة الأصحاب هو بنفسه قرينة على كون المسؤول هو الإمام عليه السّلام . ولكن هذا نصف حلّ وليس حلا كاملا ، أي هو يحلّ المشكلة في خصوص حالة كون الراوي من الأجلة دون ما إذا لم يكن كذلك . ويمكن أن نذكر جوابين آخرين تثبت بكل واحد منهما لو تمّ حجية جميع المضمرات من دون تفصيل ، وقد أشرنا إليهما في كتاب دروس تمهيدية في القواعد الرجالية ( ص 212 ) . إذن الحلول لمشكلة المضمرات ثلاثة ، اثنان يحلّان المشكلة في جميع المضمرات ، وواحد يحلّها في قسم منها . هذا بالنسبة إلى مشكلة الاضمار . وأما مشكلة أحمد فتوضيحها أن الحسين بن سعيد وحمادا وحريزا وإن كانوا ثقات ولا مشكلة من ناحيتهم إلّا أنه لا بدّ من ملاحظة طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد . وإذا رجعنا إلى التهذيب 1 : 8 / الحديث 11 وجدناه يقول : وبهذا الإسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة ، أي وبالإسناد السابق في حديث رقم 8 ، حيث يقول فيه هكذا : ما أخبرني به الشيخ أيّده اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وعن الحسين بن الحسن بن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد عن . . .